تخطى الى المحتوى

"أدلة" حول تورط رجال أمن في شبكة "صاحب الكرنة" لتهريب المهاجرين

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – كشفت مصادر أمنية لوكالة الأخبار المستقلة أن المحققين في الملف الذي عُرف محليا بـ”ملف صاحب الكرنة”، والمتعلق بشبكة تهريب مهاجرين غير نظاميين في نواذيبو وضعوا أيديهم على أدلة حول تورط رجال أمن في التعامل مع المتهم الرئيس في الشبكة.

 

ووفق هذه المصادر، فإن المحققين تتبعوا مسار تحويلات مالية من المتهم الرئيس في الشبكة إلى الأشخاص الذي تحدث عن تقديم خدمات له، وتسهيل عمل شبكته مقابل مبالغ مالية.

 

وأعادت أجهزة الأمن في نواذيبو مطلع الأسبوع الماضي توقيف متهم بتشكيل “شبكة تهريب للمهاجرين غير النظاميين”، سبق وأن تم توقيفه في الملف، وتم إطلاق سراحه.

 

وأُعيد توقيف المتهم “م. ك” المولود في مدبوكو بولاية الحوض الغربي، عقب تداول تسريبات منسوبة له عن تورط قضاة وكتاب ضبط وعسكريين ورجال أمن معه في الملف.

 

ويستمرّ التحقيق مع المتهم منذ نحو عشرة أيام، فيما كشفت المصادر أن المحققين استخرجوا سجينين من سجن المدينة للتحقيق معهم حول الملف، ليصل مجموع المستجوَبين في الملف إلى أربعة أشخاص أحدهم بقي طليقا.

 

ورغم عثور المحققين على أدلة في الملف، فلم يتمّ حتى الآن توقيف أو استجواب أيٍّ من عناصر الأمن المشتبه بهم، والذين وردت أسماؤهم في التسريب المتداول.

 

وكان المتهم الرئيس في ملف شبكة تهريب المهاجرين غير النظاميين يشرف على زوارق صيد في المدينة، قبل أن يُتهم بإنشاء ورعاية شبكة لتهريب مهاجرين غير نظاميين باتجاه الأراضي الأسبانية، ليعتقل لأيام ويفرج عنه، قبل أن يعاد اعتقاله.

 

وكشفت المصادر عن تسريبات متداولة في الملف يتحدث فيها المتهم عن تورط شبكة معه تضمّ قضاة وكتاب ضبط وعسكريين، ودركيين، وعدة عناصر من الشرطة.

 

وتحدث المتهم في هذه التسريبات أن الشبكة كانت تقوم بما يسمى عندهم بـ”شراء الطريق”، وهو دفع مبالغ مالية لأشخاص في أجهزة الأمن لتوفير الحماية، لافتا إلى أن عناصر الأمن كانوا يتوزعون الأدوار، فأحدهم يتولى حمايتهم داخل المدينة، وآخر يوفر المعطيات عن أماكن انتشار الشرطة الأسبانية، وثالث يتولى إطلاق سراح القباطنة في حال تم توقيفهم.

 

وأردف المتهم – وفق هذه المعطيات – أن بحوزته دفترا سجّل فيه كل عملياته المالية، كما أن عددا من التحويلات المالية للمتورطين معه قام بها عبر حسابه في بنكيلي.

 

وأكد المتهم أنه قام بتسديد مبلغ 900 ألف أوقية لأفراد من الشرطة، فيما دفع لعنصر آخر منهم مبلغ 400 ألف أوقية، إضافة لتحويلات مالية لعناصر أمنية وعسكرية.

 

وتحدث المتهم – وفق التسريبات – عن قيامه بتحويلات مالية لكتاب ضبط في وكالة الجمهورية، وقاضي التحقيق، لافتا إلى وقوف المدعي العام الجديد وراء توقيفه، لأن المدعي العام السابق كان صديقا له، وهو من تولى تأثيث منزله في حي بغداد بمدينة نواذيبو. حسب قوله.

 

وقدّر المتهم عائدات شبكته من كل رحلة لأحد الزوارق بـ20 ألف يورو.

 

الأحدث