جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – نظمت الرابطة الموريتانية لترقية اللغة والثقافة السوننكية، اليوم بقاعة الأنشطة في جهة نواكشوط، احتفالية بمناسبة اليوم الدولي للغة السوننكية، تحت شعار: “تأثير التقنيات الرقمية على الحفاظ على اللغة السوننكية”.
وأشرف على الاحتفالية وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، وأكد في كلمة بالمناسبة أن الاحتفاء باللغة السوننكية يمثل تثمينا للتراث الوطني وللذاتية الثقافية في أصالتها وتجذرها وامتدادها.
وتحدث ولد مدو عما وصفها بالمكاسب التي تحققت في هذا المجال خلال السنوات الماضية، مذكرا بالاهتمام الشخصي للرئيس محمد ولد الغزواني بهذه اللغة، والذي جسده برعايته للمهرجان الدولي السوننكي المنظم قبل عامين، إضافة إلى تطوير الإطار المؤسسي والقانوني لترقية اللغات الوطنية منذ السنة الماضية.
.jpg)
كما تحدث ولد مدو عن خطوات عملية، من بينها افتتاح عشرات الفصول لتدريس اللغات الوطنية لأول مرة طبقا للقانون التوجيهي للتعليم.
واستعرض ولد مدو ما وصفها بالإنجازات الثقافية التي عرفتها البلاد مؤخرا، مثل إدراج المحظرة كتراث جامع لدى اليونسكو، وتسجيل ملحمة “صمب كالاجو”، والاعتراف باللغة السوننكية كلغة عابرة للدول، معتبرا أن هذه النجاحات تمثل “ترفـيعا لتراثنا المحلي إلى مستوى عالمي”.
وأكد ولد مدو أن الجهود متواصلة وطنيا من خلال اعتماد مواقع مثل “جول” و”أنجو” كمناطق تراثية، والاهتمام بالمتاحف، خاصة في مدينة كيهيدي، بما يعكس إرادة قوية للحفاظ على الموروث الثقافي وصونه للأجيال القادمة.
رئيس الرابطة الموريتانية لترقية اللغة والثقافة السوننكية، عالي بوبو كنديغا، أكد أن هذا اليوم يشكل لحظة رمزية مهمة لتثمين التراث والذاكرة الجماعية الممتدة عبر قرون، ولتعزيز حضور اللغة السوننكية في الفضاءين الوطني والدولي.

وأوضح أن شعار هذه النسخة، وهو: “تأثير التقنيات الرقمية على الحفاظ على اللغة السوننكية وتعزيزها، مذكرا بأن الرقمنة تمثل أداة حاسمة لنشر المعارف اللغوية وحفظ الموروث الثقافي.
وثمّن كنديغا عالياً الجهود الحكومية المبذولة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، من خلال إدخال اللغات الوطنية في المناهج التعليمية وفتح فصول دراسية خاصة بها.
وأقيم على هامش الاحتفالية معرض ثقافي وتراثي عكس تنوع وثراء التراث السوننكي وإسهاماته في الهوّية الوطنية.