جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – بدأت شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية الاستماع للمشتبه بهم في صفقة المختبر الجنائي للشرطة، وذلك بعد إحالة الملف إليها من طرف النيابة العامة.
واستدعت الشرطة خلال اليومين الأخيرين عدة مشتبه بهم في القضية، واستمعت لإفاداتهم حول علاقتهم بالصفقة، والأدوار التي قاموا بها في مراحلها المختلفة.
وأحالت النيابةُ العامة في ولاية نواكشوط الغربية الملف يوم الإثنين إلى إدارة شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية، وأمرتها بالبحث فيه، والتحقيق مع المشمولين فيه وإحضارهم، وذلك بعد أيام من وصول الملف إلى الادعاء العام لدى المحكمة العليا.
وكان وزير الداخلية وترقية اللا مركزية والتنمية المحلية محمد أحمد ولد محمد الأمين قد أكد الخميس الماضي أمام لجنة برلمانية أن التحقيق الذي كانت تُجريه الإدارة العامة للأمن الوطني في صفقة إنشاء مختبر للشرطة قد اكتمل، وتمت إحالته إلى القضاء.
وقال الوزير إن إدارة الأمن اتّخذت الإجراءات المناسبة بخصوص الشق المتعلق بها من التحقيق، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات التي تم اتخاذها.
وتعود بداية القضية إلى منتصف ديسمبر 2024، حين كشفت “وكالة الأخبار المستقلة” أن تكلفة إنشاء مختبر جنائي للشرطة الموريتانية تضاعفت بفعل عمولات وصلت إلى 2.5 مليون يورو، ونصف مليون دولار، تسلّم منها الوزير السابق سيدي ولد ديدي الذي عرّف نفسه كممثّل عن مدير الأمن العام (الجنرال مسقارو ولد اقويزي) نحو 1.5 مليون يورو ونصف مليون دولار.
فيما تسلم الوسيطان أحمد الشيخ والسني عبدات مبلغ 300 ألف يورو لكل واحد منهما.
وفي أكتوبر المنصرم، كشفت منظمة الشفافية الشاملة تفاصيل جديدة مدعومة بوثائق حول “فضيحة مختبر الشرطة”، حيث تضاعفت تكاليف إنشائه بسبب عمولات ووساطات غير قانونية أثناء مراحل إبرام الصفقة بين الشرطة الوطنية وشركة بريطانية تدعى Genomed ومديرها حسين أوغلو، وشركة تركية منفذة من الباطن هي Omega ومديرها سليمان كوجيت.
وقالت المنظمة إن رئيسها محمد ولد غده عاد من تركيا ومعه وثائق أصلية تُظهر تحويلات مالية مشبوهة إلى الوسطاء الموريتانيين، كما أن المنظمة سبق وأن سلمت ما وجدت من وثائق للجنة التحقيق التي شكلتها إدارة الأمن.