جدول المحتويات
الأخبار (أبوجا) – دعا رئيس نيجيريا الأسبق غودلاك جوناثان قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الإفريقي إلى “التحلي بالشجاعة”، وأن “يعلنوا من فاز في هذه الانتخابات (البيساو غينية)”.
وأضاف جوناثان في تصريح الجمعة لوسائل إعلام نيجيرية بعد وصوله البلاد قادما من غينيا بيساو حيث كان من ضمن مراقبي الانتخابات الرئاسية والتشريعية، أن “الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لديهما النتائج. لا يمكننا المزاح. ويجب ألا نسمي بعضنا البعض حمقى”.
وأوضح خامس رئيس لنيجيريا (انتخب عام 2011، وخسر انتخابات 2015)، أن “ما حدث في غينيا بيساو يقلقني بشدة، كشخص يؤمن بالديمقراطية.”
وأكد أنه لا يعتبر ما حصل في غينيا بيساو “انقلابا”، مضيفا أن “الرئيس عمرو سيسوكو إمبالو هو من أعلن الانقلاب، قبل أن يخاطب ضابط عسكري العالم معلنا سيطرتهم على السلطة”.
وأبرز بأن سيسوكو “لم يكتفِ بإعلان الانقلاب أثناء وقوعه، بل استخدم هاتفه أيضا لمخاطبة وسائل الإعلام العالمية وإبلاغها باعتقاله”.
وقال: “أنا نيجيري في السبعين من العمر تقريبا، وأعرف كيف يُعامل رؤساء الدول عند وقوع انقلاب. عندما يسيطر الجيش على الحكومة، لا يُسمح للرئيس المطاح به بمخاطبة الصحافة لإعلان اعتقاله. من يخدعون؟”.
وأمس الجمعة شكك كذلك الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو في الانقلاب العسكري في غينيا بيساو، معتبرا إياه “خدعة”.
وأضاف سونكو في حديث له أمام البرلمان ردا على سؤال لأحد النواب، أن هدف الانقلاب هو “وقف العملية الانتخابية”، وحث على “مواصلة اللجنة الانتخابية عملها، لضمان حصول الفائز على حقه” خلال الاقتراع الذي نظم الأحد الماضي، كما دعا إلى “الإفراج عن المعتقلين، وخاصة دومينغوس سيمويس بيريرا، الذي لم يكن حتى مترشحا”.
وبعد يوم على تصريح سونكو، أُعلن اليوم السبت عن وصول الرئيس المطاح به عمرو سيسوكو إمبالو إلى الكونغو برازافيل، قادما من داكار التي وصلها مساء الخميس، إثر وساطة من حكومتها لدى الانقلابيين في بيساو.
ويتمسك المترشح المعارض فرناندو دياس بفوزه في الانتخابات الرئاسية، ويتهم سيسوكو بـ”تدبير الانقلاب” لمنعه من الوصول إلى السلطة.
وقد نصّب العسكريون قائد القوات البرية الجنرال هورتا إنتا الخميس رئيسا انتقاليا لمدة سنة، والجنرال توماس دجاسي رئيسا لأركان الجيش.
ويوم أمس الجمعة، عين الرئيس الانتقالي، إليديو فيرا تي الذي كان وزيرا للمالية في عهد الرئيس المخلوع، رئيسا للوزراء، ووزيرا للمالية في نفس الوقت.
وقد علق الاتحاد الإفريقي و(إيكواس) عضوية غينيا بيساو، على إثر الانقلاب العسكري، الذي وقع الأربعاء الماضي، بينما كان البيساو غينيون ينتظرون إعلان النتائج.
ومنذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، شهدت غينيا بيساو عددا من الانقلابات العسكرية، والعديد من المحاولات الانقلابية الفاشلة.