جدول المحتويات
بهذه العبارات تلخص عيشة بنت زيدان قصة معاناتها فى البحث عن قطع أرضية فى مدينة نواذيبو شمال موريتانيا بعيد تحطيم الأكواخ التى كانت تقطنها في حي "الجديدة" قبل أربع سنوات ، ولازال يحدوها الأمل فى الحصول على قطعة أرضية تنسيها عذاب السنين.
تستذكر المرأة الأربعينية بمرارة وتروي بحسرة كيف تم تحطيم أكواخها لتتحول إلى لاجئة غير أنها جهود محسنين أعاروها فضاء فى حي "أكراع النصراني" للإقامة فيه فى انتظار أن تحصل على قطع أرضية.
غير أن معاناة المرأة تفاقمت حين تم تهديدها بالطرد من قبل العمدة السابق لتتدخل مجددا مالكة الفضاء وتسعفها ببناء حائط على الأكواخ التى كانت مهددة بالتحطيم مرةأخري.
ضيق ذات اليد…
تواجه عيشة وجيرانها فى الفضاء المعار صعوبات جمة حيث بالكاد يحصلون على الخدمات الأساسية ، ويتطوع بعض الجيران لتوفير بعضها ، معتبرة أن ظروفهم صعبة.
وقررت عيشة أخيرا العمل فى احدى شركات الصيد في معالجة الأسماك من أجل توفير دخل يوفر للأسرة مستلزماتها الضرورية فى عاصمة موريتانيا الاقتصادية.
وتستغرب عيشة حرمانها وجيرانها من المساعدات التى يستفيد منها فقراء العاصمة الاقتصادية معتبرة أنها كلما زارت المندوبية الجهوية للأمن الغذائي أخبروها أنها ليست مسجلة عندهم.
وعود لم تتحقق…
شاركت عيشة فى الحملات الرئاسية الماضية فى دعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز ، ولم تدخر جهدا فى التعبئة له بعيد تعهده بحصول كل مواطن على قطعة أرضية لكنها اليوم تعيش رفقة عشرات من الأسر نازحة
وتقول عيشة إن وضعيتها تنطبق على عشرات من المواطنين يعيشون فى فضاءات معارة فى حي "أكراع النصراني" ولايدورن فى أي لحظة يتم طردهم وحينها سيجدون أنفسهم فى العراء.
وطالبت عيشة السلطات الجهوية بضرورة استشعار معاناة عشرات الأسر فى مدينة نواذيبو ، ومنحهم قطعا أرضية يأوون إليها بدل بقاءهم نازحين فى رحلة البحث عن الأرض.
وقررت عيشة فى الفترة الأخيرة الإنضمام لنشطاء نواذيبو ، وبعثت معهم برسائل إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من أجل إنصاف مجموعتها ومنحهم قطعا أرضية.
وتقول إنها راجعت حاكم المقاطعة مرات عديدة من أجل تذكيره بمعاناة الأسر وضرورة منحهم قطعا أرضية ، ولازالت تنتظر أن يتم انصافهم ، ويأتي اليوم الذي يودعوا فيه الفضاءات العمومية ، ويحصلون فيه على قطع أرضية.