جدول المحتويات
الأخبار (بيساو) – أعرب رؤساء بعثات الاتحاد الإفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، ومنتدى حكماء غرب إفريقيا، التي راقبت الانتخابات الرئاسية والتشريعية في غينيا بيساو، عن “قلقهم البالغ إزاء الإعلان عن انقلاب عسكري من قبل القوات المسلحة، في وقت كانت فيه الأمة تنتظر إعلان نتائج الاقتراع”.
وأعلن رؤساء المنظمات الثلاث وهم فيليبي جاسينتو نيوسي رئيس موزمبيق السابق، الذي يرأس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الإفريقي، وعيسى بابه إبراهيما كامارا رئيس بعثة (إيكواس)، وغودلاك جوناثان، رئيس نيجيريا الأسبق الذي يرأس بعثة منتدى حكماء غرب إفريقيا، في بيان مشترك، إدانتهم “لهذا المسعى الواضح لعرقلة العملية الديمقراطية والإنجازات المحققة حتى الآن” في غينيا بيساو.
ودعوا الاتحاد الإفريقي و(إيكواس) إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة النظام الدستوري”، وحثوا على “الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين، بما يسمح للعملية الانتخابية بأن تستمر في مسارها الطبيعي حتى نهايتها”.
وحثوا الشعب البيساو غيني على “التزام الهدوء”، مجددين التزامهم “دعم المسار الديمقراطي” للبلاد كما أكدوا على “أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار ورفاه الشعب”.
وضمن ردود الفعل على الانقلاب العسكري في غينيا بيساو، أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأخير “يتابع الوضع بقلق بالغ”، وحث جميع الأطراف على “ضبط النفس واحترام سيادة القانون”.
كما دعت البرتغال، القوة الاستعمارية السابقة لغينيا بيساو، إلى “الهدوء واستئناف العملية الانتخابية”.
وكان الجنرال البيساو غيني دينيس نكانها قائد القوة العسكرية الملحقة بالرئاسة، قد أعلن مساء الأربعاء أن دافع الإطاحة بنظام الرئيس عمرو سيسوكو إمبالو هو “ضمان الأمن على المستوى الوطني وأيضا استعادة النظام”.
وأضاف الجنرال نكانها في بيان مصور، أن “القيادة العليا لاستعادة النظام، المكونة من جميع فروع الجيش، تولت إدارة البلاد حتى إشعار آخر”.
وتحدث عن اكتشاف “المخابرات العامة خطة لزعزعة استقرار البلاد بمشاركة تجار مخدرات محليين”، مؤكدا “دخول أسلحة إلى البلاد بهدف تغيير النظام الدستوري”.
وأبرز أن “القيادة بدأت ممارسة صلاحياتها اليوم (الأربعاء)، وتدعو المواطنين إلى الهدوء”، كما أعلن تعليق “العملية الانتخابية برمتها” وإغلاق الحدود “البرية والجوية والبحرية” وفرض “حظر تجول إلزامي”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري، أن إمبالو “موقوف في سجن بمقر هيئة الأركان العامة”، مؤكدا أنه “يحظى بمعاملة جيدة”.
ووقع الانقلاب العسكري في وقت كان البيساو غينيون ينتظرون الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت الأحد الماضي.
ويعد هذا خامس انقلاب في تاريخ غينيا بيساو منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، كما عرفت البلاد التي تعيش نسبة 40% من سكانها تحت خط الفقر العديد من المحاولات الانقلابية.