تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات


ومَنْ لم يُنافقْ لم يوافقْ ترابَــــها
ففي كفها للماجدين جَــــــــنادِلُ


خرجــتَ تجرُّ الأرضَ خلفك والرؤى

وأحـــــــلامَ جيلٍ كَبَّلتْهُ السَّلاسِلُ

 

وما زِلتَ خلف الظلِّ تَسْتَنُّ، لم تملْ
عنِ الظلِّ مُذْ هاجرتَ، والظلُّ مائلُ


خَرجتَ ولكنْ في حـــــروفٍ مهيبةٍ
كأنَّ دَوِيَّ الرَّفْضِ فيها جَـــــحـــافِلُ


خرجتَ لكيْ تَرتادَ للرِّيحِ صَـــــوتَها
وللبحر ماءًا، سَرَّبَتْهُ الغـــــــرابِــــلُ


خَرجتَ لكيْ تَرتادَ للشمسِ ضوءَها
وَللأرضِ ظَــــــــهْرًا نَكَّسَتْهُ الزلازلُ


تَغَرَّبْتَ عن شنقيطَ، وَهْيَ غريبةٌ
عُلاها بخَسْفِ العَسْكَريّينَ سافلُ


إذا ذُبَّ عنها ظالمٌ، هَبَّ ظــــالمٌ
وإنْ زَلَّ عنها جاهلٌ، حَــلَّ جاهلُ


تَغرّبتَ عن شنقيطَ تَحِملُ نخلَها
بصدركَ، فالأشواقُ فـــيه ِعَثاكِلُ


ولم تنتسبْ إلا لكعبةِ حُــــــبِّها
فقلبكَ لم تُورِقْ عليهِ القـــــبائلُ


وشتّانَ ما بين الذين نِضــــــالُهمْ
نِضالٌ، وما بين الذين تَناضَــــــــلُوا


إذا جادلوا بالحرفِ دُونَ جُيـــــوبِهمْ
فشعركَ دونَ المُدْحَضِينَ يُجــــادِلُ


خرجتَ إلى شنقيطَ منها؛ فلمْ تَزلْ

تَحُثُّ الخُطَى عنها، وخَطْوُكَ قافِلُ

 

وأشرفتَ من مَنفاكَ تَرْمِي ظَلامَها
بأنجمِ حــرفٍ، نُورُها مُتَكــــــــــاملُ


وأسَّسْتَ مِنْ رُؤياكَ فيها مَـــدينةً
يَضوعُ السَّنا مِنهَا، وَتَسْمُو السَّنابِلُ


رَفَعْتَ بأحلامِ الصّعـــــاليكِ سَمْكَهَا
فأبراجُها للمُعْدمِينَ مَنـــــــــــــازلُ


وَسَوَّيْتَ مِنْ نارِ التَّمَرُّدِ سُــــــورَها
فليس بها للمُهْطِعِينَ مَـــــــداخِلُ


وَفَجَّرْتَ ماءَ الأُفْقِ تَحْتَ جِـــــنانِهَا
فأنهارُه للطَّامِحِينَ مَـــــناهِــــــــلُ


رحــــــلتَ وأبقيتَ الرحيلَ حديقةً
سَقَتْهَا بِألْحانِ الزَّمانِ الْبلابِـــــــلُ


وما دامَ ماءُ الفعلِ فِي الأرضِ ماكثًا
فما زَهْرُ مَنْ قَدْ قَامَ بِالفِعْلِ زائــــــلُ


هُنالكَ إِعرابُ الْخُـــــــــــلودِ مُقَـــــدَّرٌ
تَأخَّرَ فِعْلٌ، أوْ تَقدَّمَ فـــــــــــاعِـــــــلُ


كبيرٌ علَى شنقيطَ أنَّ سَمــــــــاءَهَا
هِلالاً هِلالاً مَنْ تَغُولُ الْغَــــــــــوائلُ


تَولَّيْتَ عَنْهَا اليومَ لَمْ تُكْمِلِ الشَّذَى
وِبالْأَمْسِ لمْ يُكْمِلْ جَمالٌ وَفَاضِلُ


الشاعر: محمد ولد أحمد المختار

 

 

 

الأحدث