تخطى الى المحتوى

كواليس استعراض حصيلة عمل الحكومة وبرنامجها في البرلمان

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – عرف مبنى البرلمان اليوم وقائعَ مختلفة، وكواليس متنوعة، على هامش استقباله للوزير الأول المختار ولد اجاي، لاستعراض حصيلة عمل الحكومة خلال العام المنصرم 2025، وآفاق عملها للعام الحالي 2026، رفقة أعضاء الحكومة.

 

ورصدت وكالة الأخبار المستقلة جملة من الكواليس التي سبقت وصول بعض الوزراء إلى البرلمان، وأخرى تزامنت مع بدء استعراض الحصيلة، وثالثة ما تزال مستمرة حتى لحظة كتابة الكواليس.

مشاهد منوعة
دخل بعضُ الوزراء قبةَ البرلمان بالتزام بروتوكولي صارم، سيرًا على السجاد الأحمر، دون التفاتٍ إلى اليمين أو اليسار، فيما خرج بعضهم قليلا على هذا الترتيب ولوّحوا بأيديهم للمصورين المنتشرين داخل القبة وعلى جنبات السجاد.

 

وغلبت السرعة في المشي على أغلبهم، فيما زاد بعضهم وجامل الصحفيين والمصورين بالتساؤل عن أحوالهم.

 

وزراء آخرون طبعت العفوية قدومهم، إذ وقف وزير الرقمنة، محمد سالم ولد بده، في منتصف الشريط الأحمر متحدثًا قرابة دقيقة مع أحد موظفي البرلمان، قبل أن يواصل لأخذ مقعده في القاعة.

 

أما وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد امين، فنزل عن السجاد الأحمر، وصافح الحضور، ووقف متحدثا مع أحدهم عدة دقائق.

 

وبعد أن التزم وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو خلال دخوله الأول للبرلمان بالمشية البروتوكولية، عاد إلى البوابة التي دخل منها بعد نحو نصف ساعة، دون مرافقه الأمني، وصافح المتسمّرين عند البوابة، والبرلمانيين، وكذا الصحفيين، وأمضى دقائق في حوار تفاعلي سريع مشترك معهم.

 

وتوزع المصورون على بوابتي البرلمان، فبقي بعضهم أمامها، فيما تمركز آخرون داخل المبنى.

 

وفي خضم معركة المصورين مع بروتوكول البرلمان، واستعراض عراقيل عملهم، ودخول الوزراء وجد الصحفيون في أوقات الانتظار فرصة لتبادل الحكايات واستثارة الذكريات حول المواقف المشابهة في تغطيات سابقة.

 

وعند توقف سيارة الوزير الأول المختار ولد اجاي عند البوابة، انصبّ المصورون جماعات وفُرادى حول محيطها، مع مبادرة أمن البرلمان بإبعاد بعضهم عنها، قبل نزول الوزير الأول.

 

ومع فتح باب السيارة، تشكلت حالة من الفوضى، مصدرها الباحثون عن صور خاصة للوزير، تلاشت عند دخوله البوابة.

 

آخر الواصلين
وكان وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، آخر الواصلين من أعضاء الحكومة إلى مبنى البرلمان، حيث وصل بعد دخول الوزير الأول.

كما كان الوزير الوحيد الذي دخل دون طوابير استقبال من المصورين نتيجة تسابقهم إلى الداخل لتصوير ولد اجاي الذي وصل إلى البرلمان قبل ذلك بوقت وجيز.

 

أوامر ومشاهد
منذ اللحظات الأولى لقدوم الوزراء إلى البرلمان، صدرت أوامر بروتوكولية بوقوف الصحفيين في بقعة معينة تحت تحديدها لهم، فيما صدرت أوامر للمنظمين بمنعهم من مغادرتها، أو التجول خارجها، وهو ما أدى لاحتكاكات ومشادات لفظية بين الصحفيين والمنظمين.

 

وتصاعد التوتر عدة مرات بين المنظمين والمصورين، جراء تغيير المصورين لمواقعهم تجنبا لسوء الإضاءة، أو لعدم ملاءمة المكان، وضيق المساحة المهيأة أصلًا لمرور الوزراء.

 

ومع توجيه الأمر بالانتقال إلى الجهة المعاكسة، تبقى حجة سوء الإضاءة ذريعة عملية تلاحقهم.

 

يضيق الموظف صدرًا بمخالفة أوامره أمام عينيه بعد ثوانٍ من إصدارها، مقابل لا مبالاة من المأمورين، ومناجاة بعضهم بعضًا بأن ما يحدث يشكل عقبة في وجه عملهم المنوط بالإنجاز على جناح السرعة.

 

استجداءات متبادلة
وعند اكتمال دخول أعضاء الحكومة إلى البرلمان، توافدت وسائل الإعلام على قاعة الجلسات الرئيسة في البرلمان، وتوزعوا على البرلمانيين الموجودين لاستطلاع آرائهم، وتقديم تصوراتهم حول عمل الحكومة وآفاق برنامجها للعام الجاري.

 

وتزامن توافد المؤسسات الإعلامية مع استجداءات بلغت أحيانًا حد الدفع باليد لإخراج الصحافة، ما عرقل أعمالًا، وقطع تصريحات، وتسبب في ملاسنات حادة.

 

وطبعت الاستجداءات المتبادلة اللحظة، معاذيرُ من بروتوكول القاعة بأنه موظف مأمور، ومطالب من الصحفيين بالالتزام بالرفق في المعاملة.

 

وتوالت احتجاجات الصحافة لنحو 20 دقيقة، رفضًا لمنعهم، قبل أن يسمح لهم، بعد دخول الوزير الأول للقاعدة بأخذ صور خاصة، لم يلبثوا دقائق حتى أُخرجوا بعدها.

 

برلماني خارج القاعة
وبعد مضي أكثر من ساعة على تقديم الحصيلة، دخل النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد قاعة الصحافة في استديو البرلمانية.

 

وبلغت مدة وجود ولد اعبيد في قاعة الاستديو، حتى لحظة كتابة هذه السطور (12:15)، أزيد من 45 دقيقة.

 

وترواحت وضعية ولد اعبيد بين مزاحه مع الصحافة، والنظر في هاتفه، ومتابعة استعراض الحصيلة عبر شاشة البرلمانية بدل القاعة.

 

وتعرف جلسة استعراض عمل الحكومة وآفاقها، وكذا جلسة نقاشهما حضورا استثنائيا للبرلمانيين، حيث يواكبهما غالبية النواب في حين تتراجع أعداد حضور الجلسات العلنية لتصل أحيانا إلى أقل من ربع أعضاء البرلمان الذي يضم 176 نائبا.

الأحدث