جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال رئيس الاتحاد الإفريقي جواو لورينسو، إن المركز الإفريقي للسيطرة والوقاية من الأمراض “أحصى 213 وباء في 44 بلدا” بالقارة خلال 2025، معتبرا ذلك مؤشرا على “استمرار صعوبة الوصول إلى التمويل والمنتجات الصحية كلما اندلعت أزمة وبائية”.
وأضاف لورينسو الذي يرأس جمهورية أنغولا، في مقال نشرته “جون أفريك” تحت عنوان: “علاج إفريقيا هو علاج للعالم”، أنه في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء “تتحمل الأسر التي تعيش أصلا فقرا مدقعا، ما بين 40 و60% من نفقات الرعاية الصحية، وهو عبء يفوق بكثير الميزانيات العامة، ويفاقم الفقر”.
وأوضح أن القارة تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، لافتا إلى أن العالم “يشهد انكفاء هيكليا يتجلى في تراجع المساعدات الدولية وعدم قابلية التنبؤ” بشأنها.
وأشار إلى أن “الأمن والسيادة الصحيين استثماران استراتيجيان، لا يمكن أن يعتمدا على تمويلات متقلبة ولا على قيود جيو سياسية خارجة عن سيطرة إفريقيا”، مشيدا بأداء المركز الإفريقي للسيطرة والوقاية من الأمراض “في مواجهة أزمات مثل جدري القردة، وماربورغ والكوليرا، وذلك بتنسيق وثيق مع منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين”.
وأكدأن أنغولا “قدمت مساهمة طوعية قدرها 5 ملايين دولار للصندوق الإفريقي للأوبئة، وسيستمر هذا الجهد، وندعو دولا وشركاء آخرين إلى الانضمام إلينا لضمان التشغيل الكامل للمركز الإفريقي للسيطرة والوقاية من الأمراض، والصندوق الإفريقي للأوبئة”.
وأفاد بأن بلاده منخرطة في الدينامية التي يقودها المركز الإفريقي للسيطرة والوقاية من الأمراض. فقد استثمرت مئات ملايين الدولارات لتوسيع شبكتها الوطنية إلى 87 مختبرا، وإنشاء وحدة للترصد الجينومي، وتدشين مركز وطني لعمليات الطوارئ، وتعزيز قدرات الكوادر، وإرساء شبكة من مرافق الرعاية الصحية”.
وأبرز أن هناك 3 أولويات لإفريقيا خلال العام 2026، أولاها “أن تزيد الحكومات الإفريقية بشكل مستدام الميزانيات المخصصة للصحة”، وثانيها “على الشركاء الدوليين أن ينسجموا مع الأولويات التي تحددها الخطط الوطنية والقارية”، وثالثها “يجب أن تتطور البنية العالمية للصحة نحو حوكمة مشتركة حقيقية تعترف بإفريقيا من خلال اعتماد المركز الإفريقي للسيطرة والوقاية من الأمراض شريكا استراتيجيا كامل الأهلية”.
ويأتي مقال رئيس الاتحاد الإفريقي المنشور أمس الجمعة، يوما بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية اكتمال انسحابها من منظمة الصحة العالمية، منهية بذلك عضوية استمرت 78 عاما.
وبحسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة، فإن واشنطن تعد من أكبر الداعمين الماليين لها، حيث تقدم سنويا حوالي “111 مليون دولار أمريكي كرسوم عضوية، و570 مليون دولار كتبرعات”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد وقع بعد توليه منصبه في 20 يناير 2025 قرارا تنفيذيا ينص على انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية.
ومن الأسباب التي قدمها القرار “سوء إدارة المنظمة لجائحة كوفيد-19 وغيرها من الأزمات الصحية العالمية”، و”عدم تبنيها الإصلاحات الضرورية العاجلة”، و”عجزها عن الحفاظ على استقلاليتها من التأثيرات السياسية”.