جدول المحتويات
بهذه الكلمات يروي الرجل الستيني محمد عبد الرحمن ولد سيد ابراهيم فصول قصة معاناته المترعة بالآلام ، ويحدوه الأمل فى استعادة قطعته الأرضية المسلوبة من ميناء خليج الراحة فى نهاية تسعينات القرن الماضي.
وتحدث الرجل الستيني بكل حسرة وألم عن محطات رحلته للبحث عن قطعته الأرضية والتى صادرها ميناء خليج الراحة فى 2000 لصالح ميناء خليج الراحة بمدينة نواذيبو ظلما وعدوانا ، ودون سابق انذار.
وقال ولد سيد ابراهيم إن بعض مدراء الميناء فى تلك الفترة وصف مسعاه للبحث عن حقه فى استعادة أرضه مجرد نوع من الجنون ، حيث أن ماأخذته الدولة لايمكن أبدا استراده داعين إياه إلى طي هذا الملف ، وهو مالم يعبأ به الرجل المكلوم.
بداية الحكاية…
يستعيد الرجل الستيني شريط الذكريات ويكشف النقاب عن ماحدث بحقه حيث تنازل له والده عن قطعة أرضية الواقع بالقرب من ميناء خليج الراحة والتى كانت مستغلة منذ خمسينات القرن الماضي.
وبعيد عملية التنازل التى وقعت أمام القضاء شرع محمد عبد الرحمن ولد سيد ابراهيم فى ايجار القطعة لبعض الأنشطة الاقتصادية لأجانب قبل أن يفاجأ بأن يابانيين جاءوا إليها بعد أن منحتها وزارة الصيد والاقتصاد البحري فى نهاية التسعينات.
وقال ولد سيد ابراهيم إنه فوجئ بعمل فريق من اليابانيين فى قطعته الأرضية واستفسرهم عن السبب فى الشروع لكنهم أخبروه بأن وزارة الصيد والاقتصاد البحري منحتهم رخصة بذالك.
وقد قضى ولد سيد ابراهيم قرابة 6 سنوات فى مراسلات الوزارة وإدارة ميناء خليج الراحة والولاة المتعاقبين على ولاية نواذيبو.
رحلة تيه…
قرر الرجل التوجه إلى القضاء فى مدينة نواذيبو لمقاضاة ميناء خليج الراحة بعد مصادرة قطعته الأرضية فى 2006 م ، واستغرقت رحلته فى التجوال بين أروقة القضاء ما يقارب 8 سنوات ، عقدت فيها 9 جلسات من طرف الغرفة الإدارية ليصدر الحكم فى 24 نوفمبر 2009 بتعويضه 20 مليون أوقية جراء الأضرار الذى لحقت به بسبب نزع ملكية قطعته الأرضية ، وإدانة وزارة الصيد والاقتصاد وميناء خليج الراحة.
غير أن الحكم تم استئنافه ولايزال مساره غامضا حيث عرقلته وزارة العدل الموريتانية بفعل عدم تعيين مستشارين وهو ما يعرقل تنفيذ الحكم الذى لم ينفذ رغم مرور 5 سنوات حسب ولد سيد ابراهيم.
واعتبر الرجل الستيني أنه لم يستوعب انصافه رغم صدور حكم قضائي صريح ويتشبث به ، داعيا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى انصافه بعد سنوات عجاف.
ولم يعد ولد سيديابراهيم قادرا على التجول فى أروقة القضاء بعد أن تفاقم وضعه الصحي ، ولم يعد أمامه سوى البحث عن وسائل الإعلام علها تسمع صوته لصناع القرار فى موريتانيا حسب قوله.
بريد الرئيس…
ناشد محمد عبد الرحمن ولد سيد ابراهيم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بضرورة انصافه فى ملفه الذى تعرقله وزارة العدل ، متسائلا عن جدوائية الأحكام القضائية إذالم تنقذ.
وقال ولد سيد ابراهيم إنه يعاني من سلسلة من الأمراض منها شلل فى الجانب الأيسر ، ومرض السكر ، وضغط الدم في ظل أوضاع مادية صعبة ، ويحدوه أمل فى يشرق فجر العدالة عله ينال حقه.