جدول المحتويات
وقال المستشارون في رسالة موجهة إلى حاكم نواذيبو وحصلت "الأخبار" على نسخة منها إنهم بعثوا برسالتين إلى العمدة ، ولم يلمسوا أي تجاوب ولاتعاون ، ولاإرادة في تصحيح الوضعية القائمة حتى أصبح يخيل إليهم أن الدولة تخلت عن البلدية لصالح شخص معين وجماعته الضيقة حسب وصفهم.
ونبه المستشارون الحاكم إلى أنهم لم يصادقوا على الحساب الإداري ، وكان الهدف منه القطيعة مع الممارسات الماضية متوخين تنبيه الوصاية حتى لايتكرر الأسلوب نفسه، مشيرين إلى أن جدول الأعمال لجميع المجالس البلدية يعد بدون التشاور معهم ، ويرد إليهم مغلقا ومحددا مما لايترك لهم المجال في اقتراح أو طرح أي فكرة جديدة ، وذالك بالرغم من أن السلطة الوصية هي المخولة في تعديل أو تغيير محتوى جدول الأعمال مما حملهم على التغيب عن جلستين عاديتين احتجاجا على سد الباب أمامهم من أجل القيام بدورهم.
وقال المستشارون المحسوبون على النائب البرلماني القاسم ولد بلالي في رسالتهم إن سكان المدينة يتعرضون لما أسموها ب"المعاملة السيئة" وعمال البلدية ممن لاينتمي إلى جماعة العمدة الضيقة ، ويظهر ذالك في عدم السماح لمن يرغب في حضور جلسات المجلس البلدي ، وهذا ماشاهده الحاكم أثناء انعقاد احدى جلسات المجلس البلدي.
واعتبر المستشارون أن العمدة تجاهل الرد على رسائلهم المتكررة على الرغم من تضمنها ملاحظات تبين الاختلالات الشنيعة الحاصلة على مستوى التسيير الإداري والمالي مما دفعهم إلى تعليق مشاركتهم في اللجان التشاورية في التسيير إلى أن يتم تصحيح المسار.
وكشف المستشارون عن أن التصريحات الرسمية التى أدلى بها العمدة والتى فحواها أنه اتخذ الإجراءات اللازمة لطرد مستشاري الكرامة تنم عن عدم احترامه للقوانين والتشريعات حتى وصل به الأمرإلى الإدلاء بهذا التصريح أمام ضباط متدربين من الجيش الوطني حين سألوه عن المستشارين المتغيبين حسب البيان.
وأعرب المستشارون عن استغرابهم من تسديد البلدية أصحاب العقود والفواتير المشبوهة في الوقت الذى لم تدفع رواتب العمال لخمسة أشهر دون مراعاة سلم الأولويات ، كاشفين النقاب عن قيام العمدة بطرد المستشار البلدي محمد عبد الرحمن ولد محمد فال من منصبه كممثل للبلدية في مركز الحالة المدنية بواسطة اجراء تعسفي لم يتخذ وفق شروط قانونية.
وخلص المستشارون إلى طلب حاكم المقاطعة بالشروع في ممارسة الصلاحيات التى يخوله القانون لتدارك الإختلالات حتى لايعصف سلوك العمدة بماتبقي من هذه الهيئة ، واتخاذ اجراءات ملموسة تضمن حسن التسيير للبلدية.