جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – يواصل تلاميذ ثانوية لفريوة بمقاطعة واد الناقة في ولاية الترارزة إضرابهم للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك احتجاجا على ما وصفه الآباء بالتصرفات غير الأخلاقية للمدير تجاه الأساتذة والآباء والتلاميذ.
وقال مكتب آباء التلاميذ في رسالة تظلم بعثوا بها لوكالة الأخبار المستقلة إن ثانوية لفريوة مؤسسة رائدة طالما تصدرت المسابقات الوطنية وخرجت أجيالا من الرواد الناجحين في شتى المجالات، كما يشهد لها الجميع بالتميز والانضباط.
وذكر الآباء أن ثانويتهم اليوم تعيش واقعا مزريا يهدد بتدهور واقعها واندثار ماضيها المشرق بعد تحويل المدير الحالي إليها منتصف فبراير 2024، مؤكدين أنها منذ ذلك الحين شهدت عدة مشاكل بفعل تصرفات مديرها الحالي لكن حكمة الأهالي وتدخلاتهم حالت دون انهيارها.
ولفت الآباء إلى أنه مع استمرار المدير في نفس التصرفات والسلوكيات وصل الواقع اليوم لحد لم يعد ممكنا معه استمرار العملية التربوية.
وأشار الآباء إلى أن هذه المشكلة فاقت جميع قدراتهم على التحمل، متحدثين عن الوقائع والتصرفات التي جعلتهم يوجهون هذا التظلم.
ووصف الآباء أوضاع الثانوية بالفوضوية والارتباك في تنظيم الامتحانات مما خلق جوا غير مريح للتلاميذ، مع العجز عن توفير الوسائل اللوجستية والأدوات البيداغوجية لعمل المؤسسة، ولوائح التلاميذ، والأدوات الهندسية، وطلاء السبورات، تركيب الطاولات المستجلبة حديثا وبقاؤها مخزنة مع حاجة المؤسسة لها. وِفق التظلم.
كما تحدث الآباء عن إرباك الأهالي والتلاميذ بقرارت مضطربة ومعلومات متناقضة، حيث تم إغلاق القسم الخامس وإعادة فتحه عدة مرات مع التهديد بنقل مركز مسابقة ختم الدروس الإعدادية لمؤسسة أخرى.
وتحدث الآباء عن التدخين داخل الفصول وأمام التلاميذ بشكل متكرر، ومضايقة التلاميذ بشكل يومي أثناء الفسحة ومنعهم من تناول فطورهم داخل ساحة المؤسسة.-
وأكد الآباء وجود اضطراب في ضبط مواقيت إغلاق باب المؤسسة بحيث يتم التشديد فجأة دون سابق إنذار ثم يتبعه إهمال تام معظم الأوقات الأخرى، مع الإهمال في متابعة الغياب معظم الأوقات ثم فجأة يتم طرد التلاميذ بتعسف دون سابق إنذار أو متابعة فيما بعد.
وقال الآباء إن المدير يعتمد التعسف في الخطاب وتوجيه عبارات غير لبقة في مخاطبة الوكلاء بشكل متكرر، مع التناقض في قرارات التعامل مع الغياب المرضي للتلاميذ.
وأكد الآباء رفض المدير لمبدأ التسيير التشاركي مع الطاقم والانفراد بقرارت مضطربة ومترددة، وتحويل عطلة الأسبوع وإراجاعها مرة أخرى.
كما أكدوا أن المؤسسة أصبحت تعيش واقعا مضطربا ومشحونا أدى إلى استحالة استمرار العملية التربوية.
مدير الثانوية سيد المختار ولد أحمد الهادي طالب في رسالة بعثها اليوم لوزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي بفتح تحقيق في القضية.
وقال المدير في رسالته "إن الثانوية تمر بأسبوعها الثاني ولا توجد بها دراسة في تحد واضح، وهدر لإمكانيات الدولة، وعصيان مدني مكتمل الأركان"، داعيا إلى أن يشمل التحقيق الجميع.
وأطلع المدير في رسالته الوزيرة على وضعية المؤسسة التربوية، مشيرا إلى أنها توجد فيها 06 أقسام دراسية، حيث يغطي هذه الأقسام طاقم إداري يتكون من مدير ومدير دروس مكلف بالتدريس، فيما يتكون طاقم التدريس من ثمانية أساتذة من ضمنهم مدير الدروس.
وقال المدير إنه في هذه الحالة سيكون هناك هدرا لإمكانيات الوزارة من الناحية المادية والبشرية، مشيرا إلى أنه راسل المدير الجهوي بولاية النرارزة مبينا له استغناءه عن أستاذ مع مقترح بإغلاق القسم الخامس الذي لا يوجد به سوى 3 تلاميذ أغلب حالهم لا يحضر منهم إلا واحد.
وأوضح المدير أن مراسلته للمدير الجهوي وإغلاقه للقسم الخامس لم يعجب أهل القرية، لافتا إلى أنهم بادروا بالاتصال بالسلطات الجهوية من ضمنهم المدير الجهوي الذي هاتفه بترك المؤسسة لمدير الدروس وأن يعود من حيث أتى.
وأكد المدير في رسالته الموجهة للوزارة أن المدير الجهوي رفض كتابة الأمر الشفهي له فبقي في مكان عمله.