جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الخميس بعودة السفير أحمد سعدي إلى النيجر "فورا"، بعد قرار مماثل من سلطات نيامي يقضي بإعادة سفيرها أمينو مالام مانزو إلى العاصمة الجزائرية لاستئناف مهامه، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تجاوز التوتر الذي طبع علاقاتهما منذ نحو سنة.
واعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان صادر عنها، أن قرار تبون "يعكس الأهمية العليا التي يوليها رئيس الجمهورية لتقوية العلاقات الأخوية والتعاون وحسن الجوار مع النيجر".
وتأتي هذه الخطوة الجديدة، أياما بعد دعوة الرئيس الجزائري، رئيس النيجر الانتقالي الجنرال عبد الرحمان تياني لزيارة الجزائر، مضيفا في لقاء دوري مع ممثلي وسائل الإعلام الجزائرية، أنه يتمنى زيارته للبلاد "وتمر السحابة بيننا، لأن النيجر دولة قريبة منا جدا".
وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها لدى النيجر للتشاور في 7 من أبريل 2025، بعد أقل من ستة أشهر على اعتماده في المنصب، ردا على قرار السلطات النيجرية استدعاء سفيرها من الجزائر، تضامنا مع مالي بعد حادثة إسقاط الجيش الجزائري طائرة عسكرية تابعة لها.
وفي خطوة أخرى تعكس توجه الجزائر نحو المصالحة مع بوركينا فاسو، كلف تبون وزير المحروقات محمد عرقاب بزيارة واغادوغو الخميس على رأس وفد يضم مسؤولين في القطاع، بينهم مدير شركة سوناطراك، ومدير شركة الوقود.
وأفاد بيان لوزارة المحرقات الجزائرية بأن هذه الزيارة "تدخل في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر وبوركينا فاسو، ولا سيما في مجالات الطاقة والمناجم والمحروقات".
وتوترت علاقات الجزائر مع دول تحالف الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو) بعد سلسلة الانقلابات العسكرية التي عرفتها الدول الثلاث.
واستدعت هذه البلدان سفراءها لدى الجزائر للتشاور في أبريل الماضي، على خلفية إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي، وسط تباين موقفي البلدين بشأن إسقاطها، حيث تقول الجزائر إن إسقاطها تم بعد أن اخترقت حدودها، وتقول مالي إن الإسقاط تم داخل الأراضي المالية قرب الحدود بين الدولتين.