تخطى الى المحتوى

تبون يعلن طي صفحة التوتر بين الجزائر والنيجر

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الاثنين إن زيارة رئيس النيجر الانتقالي الجنرال عبد الرحمن تياني إلى البلاد والتي بدأت مساء أمس الأحد، أنهت "مرحلة كانت غير طبيعية اتسمت بالبرودة بين البلدين، رغم أن الشعبين الشقيقين استمرا في التواصل مع بعضهما البعض".

ونوه تبون في تصريح مشترك عقب محادثات أجراها بقصر المرادية مع ضيفه تياني، بزيارة قال إنها كانت منتظرة منذ فترة.

وأعلن أنه اتفق مع رئيس المجلس العسكري النيجري على "الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر عبر التراب النيجري"، مشيرا إلى أنه "مباشرة بعد شهر رمضان، ستنطلق الإجراءات العملية للشروع في وضع الأنبوب على الأراضي النيجرية".

وكان البلدان قد وقعا قبل عام اتفاقيات حول تسريع إنجاز هذا المشروع الممتد على طول أكثر من أربعة آلاف كيلومتر، ويهدف إلى تصدير الغاز لأوروبا.

وعلى الصعيد الأمني أكد رئيس الجزائر، على التنسيق بين البلدين حفاظا على "أمن المنطقة واستقرارها".

وتم الاتفاق بين الطرفين كذلك، على دراسة مشاريع تنموية تشمل قطاعي الصحة والتعليم، وإقامة دار للصحافة في نيامي.

وقال تياني إن زيارته الجزائر على رأس وفد وزاري رفيع، تعكس الأهمية التي توليها بلاده لتعزيز العلاقات بين البلدين.

ورحب بالموقف الجزائري "الداعم لاحترام سيادة النيجر وخياراتها السياسية"، واصفا إياه بالموقف "المشرف".

 وأعرب عن قناعته بأن "مرحلة مفصلية من تاريخ منطقة الساحل وإفريقيا تكتب اليوم"، مشيرا إلى أن كل دولة "ستختار موقعها وفق قناعاتها ومصالحها والقيم التي تؤمن بها".

وتعليقا على زيارة تياني للجزائر، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي في وزارة الخارجية المالية، قوله إن "النيجر حرة في إقامة علاقات مع من تشاء، شريطة ألا يضر ذلك بمصالح الكونفدرالية" التي تجمع البلدين إلى جانب بوركينا فاسو.

 وبالمقابل قال مستشار في الرئاسة المالية للوكالة: "نحتاج إلى إيضاحات. في إطار الكونفدرالية، كان ينبغي إبلاغنا ومعرفة الأسباب".

وتوترت علاقات الجزائر مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو بشكل لافت منذ أبريل 2025، على خلفية إسقاط الجيش الجزائري طائرة تابعة للقوات المسلحة المالية، قالت السلطات الرسمية الجزائرية إن إسقاطها تم بعد اختراقها حدود البلاد، فيما أعلنت السلطات المالية أن عملية الإسقاط تمت داخل أراضيها.

وعلى إثر حادث إسقاط الطائرة، استدعت الدول الثلاث سفراءها لدى الجزائر للتشاور، وردت السلطات الجزائرية بالمثل.

الأحدث